شهد معرض أليوتيس 2025 بأكادير، الذي يُنظم تحت شعار “البحث والابتكار لقطاع مصائد الأسماك المستدام”، حضورًا مميزًا لكتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري بقيادة السيدة زكية الدريوش. وقد خصصت هذه النسخة رواقًا بارزًا ضمن الحرف A للتعاونيات، إلى جانب إدارة الصيد البحري، في خطوة تؤكد التوجه الاستراتيجي نحو دعم هذا القطاع الحيوي.

تميزت هذه النسخة بإبراز الاستراتيجية الممنهجة التي اعتمدتها السيدة زكية الدريوش للنهوض بقطاع التعاونيات البحرية ودعمها في مختلف جهات المملكة. هذه الرؤية الطموحة تقوم على تمكين التعاونيات من التأهيل وتحقيق الاستقلالية الاقتصادية، مع التركيز على تحويلها إلى مؤسسات ذات مرودية فعالة تسهم في خلق فرص الشغل وتعزيز الاقتصاد الاجتماعي والتضامني. هذا التوجه الاستراتيجي يعكس إرادة واضحة في الارتقاء بالعمل التعاوني وتعزيز مكانته كرافعة للتنمية المستدامة.

وفي تصريح للسيد عبد الله لعسري لـ “البحر أنفو”، أوضح أن “في إطار استراتيجية كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري الخاصة بتأهيل الحركة التعاونية في قطاع الصيد البحري، سيتم خلال سنتي 2025 و2026 وضع برنامج يهدف إلى خلق وتأهيل ومواكبة التعاونيات من خلال تقوية قدراتها لتصبح مؤسسات اقتصادية اجتماعية وتضامنية ذات مرودية واستقلالية تخدم مصالح المنخرطين وتساهم في تحسين مداخيلهم وخلق فرص شغل، ما يجعلها فاعلًا اقتصاديًا محوريًا على المستويات المحلية، الجهوية والوطنية.”

على هامش المعرض، تم تنظيم سلسلة من الدورات التكوينية التي شملت مواضيع مهمة مثل الحكامة الجيدة، التسويق الإلكتروني، تنفيذ وتسيير المشاريع، تدبير النزاعات، تقنيات التواصل، والسلامة الصحية للمنتجات البحرية. هذه التكوينات أشرف عليها أطر من مديرية التكوين البحري ومكتب تنمية التعاون ووكالة التنمية الاجتماعية والرقمية والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية.

استفاد من هذه الدورات حوالي 60 تعاونية و300 منخرط، ما يعكس التزام كتابة الدولة بتعزيز قدرات الفاعلين في القطاع التعاوني وتوجيههم نحو احترافية تمكنهم من تحقيق الاستقلالية الاقتصادية والمساهمة في دينامية الاقتصاد الأزرق.
بفضل هذا التوجه الاستراتيجي الطموح، أصبح معرض أليوتيس 2025 منصة حقيقية للتغيير والابتكار، حيث يبرز دور التعاونيات كركيزة أساسية في تحقيق التنمية المستدامة لقطاع الصيد البحري.


















