ترأس عامل إقليم السمارة السيد إبراهيم بوتوميلات صباح اليوم الأربعاء، أشغال اجتماع اللجنة الإقليمية للتخييم، بحضور رؤساء المجالس المنتخبة، وممثلي المصالح الخارجية، والجامعة الوطنية للتخييم، إضافة إلى رؤساء الجمعيات والمنظمات الفاعلة في المجال.
في كلمته الافتتاحية، أكد عامل الإقليم على الأهمية الاستراتيجية للبرنامج الوطني للتخييم، باعتباره ورشًا تربويًا يعزز قيم المواطنة والتنشئة الاجتماعية، مشيرًا إلى أن نجاح هذا البرنامج رهين بتضافر الجهود بين مختلف المتدخلين. كما شدد على ضرورة اعتماد مقاربة تشاركية لضمان موسم تخييمي ناجح، يرتقي بجودة التأطير ويوفر بيئة آمنة للأطفال، داعيًا جميع الفاعلين إلى الالتزام بمعايير الحكامة الجيدة والتدبير المسؤول للموارد المتاحة.

الاجتماع، الذي يندرج ضمن التحضير لتنزيل البرنامج الوطني للتخييم لموسم 2025، كان مناسبة لاستعراض مستجدات هذا الورش التربوي الوطني، والتأكيد على ضرورة التنسيق بين مختلف الفاعلين لضمان موسم ناجح يرتقي بجودة التأطير، ويوسع قاعدة المستفيدين من أطفال الإقليم.
في كلمته بالمناسبة، أكد رئيس المجلس الإقليمي للسمارة السيد محمد سالم لبيهي أن الطفولة والشباب يشكلان صلب اهتمام المنظومة المحلية، التي تسعى جاهدة إلى توفير بيئة ملائمة لممارسة الأنشطة التربوية والترفيهية. وأضاف أن دعم برامج التخييم يندرج ضمن التزام جماعي بخلق فرص متكافئة لأطفال الإقليم للاستفادة من فضاءات التخييم الوطنية، مشيدًا بدور السلطات المحلية والمجالس المنتخبة في هذا الإطار.
من جانبه، قدم المدير الإقليمي لقطاع الشباب بالسمارة السيد لحبيب الداعلي عرضًا مفصلًا حول تطور قطاع التخييم بالإقليم، مسلطًا الضوء على الجهود المبذولة لتوسيع قاعدة الاستفادة، حيث يرتقب أن يصل عدد المستفيدين هذا الموسم إلى 2000 مستفيد، بفضل التنسيق مع مختلف الفاعلين. كما أكد على أهمية الحكامة الجيدة في تدبير البرنامج، وتوفير ظروف مثالية لتأطير الأطفال وفق معايير السلامة والجودة التربوية.

رئيس المكتب الجهوي للجامعة الوطنية للتخييم بجهة العيون الساقية الحمراء السيد محمد عينة، إستعرض من جانبه مضامين “ميثاق الشرف للبرنامج الوطني للتخييم”، باعتباره وثيقة ملزمة للهيئات والجمعيات، تكرس مبادئ الجودة، والمسؤولية، والالتزام في تدبير هذا الورش الوطني. كما شدد على أن التخييم ليس مجرد نشاط ترفيهي، بل هو مدرسة للتنشئة الاجتماعية، تُعزز قيم المواطنة والانضباط والتطوع في صفوف الناشئة.
كما شهد الاجتماع المصادقة على اتفاقية شراكة لدعم البرنامج الوطني للتخييم، والتي تهدف إلى تحديد التزامات ومساهمات مختلف الشركاء، بما يضمن تعبئة الموارد اللازمة لإنجاح هذا الورش التربوي. وتشكل هذه الاتفاقية إطارًا لتعزيز الجهود المشتركة بين السلطات المحلية والمؤسسات العمومية والمجالس المنتخبة، قصد تحسين جودة الخدمات التخييمية، وضمان استفادة أوسع للأطفال من مختلف الفئات الاجتماعية.
الاجتماع شكل فرصة لتقييم الأداء، ومناقشة التدابير اللازمة لإنجاح موسم 2025، خاصة في ظل التوجيهات الجديدة التي جاء بها “دليل المساطر والإجراءات المنظمة للبرنامج”، والذي يشكل مرجعًا أساسياً لتحسين جودة الخدمات التخييمية، وضمان تكافؤ الفرص في الاستفادة.
وفي ختام اللقاء، نوه عامل الإقليم بتعبئة وإنخراط كافة المتدخلين، داعيًا إلى مضاعفة الجهود لإنجاح هذا الورش التربوي، بما يعكس العناية الخاصة التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله لتنمية الطفولة والشباب.



















