بعراقة مدينة فاس وصلابة الملاعب بالأقاليم الجنوبية، شق الشاب أيمن العطاري ذي 26 ربيعاً، مساراً استثنائياً في عالم الإعداد البدني، واضعاً بصمته كأحد الأسماء الصاعدة التي تجمع بين التكوين العلمي الرصين والخبرة الميدانية الحية.

من صالات كرة اليد إلى علم الإعداد البدني
لم تكن بدايات أيمن مجرد صدفة؛ حيث كانت ملاعب كرة اليد مع فريق وداد السمارة أولى محطات صقل الموهبة و الشخصية الرياضية، التي منحته الانضباط اللازم، لكن طموحه كان يتجاوز اللعب داخل الخطوط، ليمتد إلى هندسة الأداء البدني للاعبين، بحثاً عن التميز، ليختار المسار الأكاديمي الدولي، حيث تحصل على دبلوم معد بدني لكرة القدم من المعهد الدولي السويدي لمهن الرياضة، كما عززها بشهادة في الطب الرياضي من الاتحاد العربي، ليصبح متخصصاً يزاوج بين رفع المنسوب البدني والوقاية من الإصابات.

صناعة الأمجاد في “الشرف الجديدي”
شكلت محطة النادي البلدي النسوي بالسمارة انطلاقة حقيقية لأيمن، حيث اشتغل لثلاث سنوات بجد وصمت، متنقلاً بين أندية الأقاليم الجنوبية، قبل أن يحط الرحال بمدينة الجديدة. في موسم 2024/2025، كان العطاري “الجندي الخفي” خلف نجاحات نادي الشرف الجديدي؛ حيث ساهم في تتويج تاريخي بلقبين مع فئتي الذكور والإناث، محققاً معهم الصعود المستحق للقسم الممتاز.

بطل الخريف.. والرحيل من القمة
لم يتوقف طموح أيمن عند الصعود، بل واصل تألقه هذا الموسم مع فرع كرة القدم النسوية للنادي الدكالي، محققاً معهن لقب “بطل الخريف” بعد انطلاقة قوية أكدت علو كعبه في تدبير المجهود البدني والذهني للمجموعات. ورغم تقديم استقالته مؤخراً لأسباب شخصية، إلا أن أيمن العطاري يغادر وهو في قمة عطائه، تاركاً خلفه فريقاً في صدارة الترتيب وسيرة ذاتية مرصعة بالألقاب.
















