متابعة : احمد الشتوكي
بأروقة مركب “بنجلون” بالدار البيضاء، وبين تفاصيل الحصص التدريبية الشاقة لفريق الوداد الرياضي النسوي، يبرز اسم محجوبة كزان كواحدة من ألمع الأطر الوطنية الشابة التي اقتحمت عالم التدريب من بابه الواسع، بمنصب مساعد المدرب

سفيرة الأقاليم الجنوبية في “عالم التكتيك”
لطالما عُرفت الأقاليم الجنوبية للمملكة بتصدير المواهب الكروية، لكن محجوبة كزان اختارت مساراً أصعب؛ وهو “هندسة اللعب” من دكة الاحتياط، كإطارة صحراوية شابة، استطاعت كزان أن تثبت أن الموهبة التقنية في العيون والداخلة والسمارة قادرة على قيادة أكبر الأندية الوطنية، وانضمامها للطاقم التقني لـ وداد الأمة لم يكن تشريفاً، بل تكليفاً جاء بناءً على كفاءة مشهود لها في الميدان.

بصمة “الفوتسال”: محطة التألق الوطني
قبل أن تستقر في “القلعة الحمراء”، كانت محجوبة كزان رقماً صعباً في معادلة المنتخب الوطني النسوي لكرة القدم داخل القاعة (Futsal). خلال فترة اشتغالها كمساعدة لمدرب المنتخب، حيث ساهمت بفعالية في وضع حجر الأساس لهذا التخصص الذي يشهد طفرة كبرى في المغرب، و تميزها بقدرتها العالية على قراءة المساحات الضيقة وتطوير المهارات الفردية للاعبات، وهي التجربة التي نقلت خبرتها من “القاعات المغطاة” إلى “الملاعب الكبرى” بمرونة تقنية نادرة.

التكوين الأكاديمي.. سلاح “الكوتش” محجوبة
تؤمن كزان بأن الشغف وحده لا يكفي، لذا جعلت من التكوين المستمر بوصلتها، حيث تمثل الجيل الجديد من المدربين المغاربة الذين يمزجون بين، التحليل الرقمي باستخدام التكنولوجيا لتطوير أداء اللاعبات، والإعداد النفسي من خلال بناء شخصية “البطلة” داخل الملعب، و المرونة التكتيكية بالقدرة على تغيير مجريات المباراة بلمسات فنية مدروسة.

الوداد والرهانات الكبرى
داخل أسوار الوداد البيضاوي، تلعب محجوبة دوراً محورياً في الربط بين الرؤية الفنية للمدرب الأول وبين طموحات اللاعبات، “الأخت الكبرى” والموجهة التقنية التي تسعى لإعادة التوهج للكرة النسوية الودادية، واضعةً نصب أعينها المنافسة على الألقاب المحلية والقارية، تماشياً مع الطفرة التي تعيشها كرة القدم المغربية و خارطة الطريق التي رسمتها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.

الجدير بالذكر أن محجوبة كزان هي اليوم أكثر من مجرد مدربة؛ حيث أصبحت “رسالة إلهام” لكل فتاة مغربية تحلم بالتدريب، لتؤكد أن الطريق من ملاعب الأحياء في الصحراء إلى منصات التتويج في الدار البيضاء يمر عبر محطتين لا ثالث لهما: العمل الجاد والثقة في الكفاءة الوطنية















