الجميع يتذكر أجواء الاحتفال بعاشوراء كموروث شعبي تناقلته الأجيال السابقة، بصور فلكورية لا تخلوا من الولائم و الحناء و الاهازيج و إشعال النيران و القفز من فوقها، أجواء كانت إلى الأمس القريب تمر بذكريات لازالت راسخة في اذهان من عاشها .
صورة اليوم و خصوصا خلال العقد الاخير أصبحت تسجل ذكريات بعنوان المآسي و الآلام من كافة الجوانب حتى إن الأحياء الشعبية حاضنة مظاهر الاحتفال على مدار عقود من الزمن أصبحت تخشى هاته المناسبة، التي أصبحت اليوم تحمل صور المواجهة مع رجال إنفاذ القانون و مواجهتم بكافة الوسائل الخطيرة كقنينات الغاز و الحجارة إلى غير ذالك كن الوسائل الممنوعة شرعا و قانونا، حيث عاشت عدة مدن ليلة البارحة أجواء مشحونة أصيب خلالها عدد كبير من رجال الشرطة و السلطة المحلية و الأمن الوطني في مواجهات لا ذنب لهم فيها سوى محاولة حماية ممتلكات و سلامة المواطنين و المواطنات، كما شهدت الليلة الماضية إعتقالات لعدد كبير من الجانحين قد يكون اغلبهم قاصرين، ذنبهم أن عائلاتهم سلمت و أستسلمت لرغباتهم و طيشه، لتسجل معها كاميرات الصحفيين بكاء و توسل الأمهات بعبارة ” ولدي مظلوم راه مدار والوا ” عبارة تعذر معها الأم المكلومة الخائفة الضعيفة أمام إندفاع إبنها و ضرورة انفاذ القانون .
بين هذا و ذاك يبقى لأجواء عاشوراء ما لها من خصوصية لدى عموم الشعب المغربي، حيث مرت في عدد من المناطق في أجواء من السلامة و الاحتفال و التآخي، برمزية تقليدية متوارثة عبر عقود من الزمن يتشارك في انجاحها الرجال و النساء و الأطفال على اختلاف أعمارهم
الجدير بالذكر أن الاحتفال بعتشوراء و نيرانها، قد صاحبها عبر الزمن العديد من الانتقادات المرتبطة بما هو ديني خصوصا في شقها المتعلق بإشعال النيران و الدوران من حولها و ترديد الاهازيج من حولها، حيث وصفها علماء الدين بالحرام لما تحمله من رمزية تعبدية للنار و قربها لطقوس عبدة النار و العياذ بالله .



















