احتضنت مدينة الداخلة، يومي 2 و3 أبريل الجاري، أشغال الندوة الجهوية الأولى لبرلمان الطفل، المنظمة تحت الرعاية السامية للمرصد الوطني لحقوق الطفل برئاسة صاحبة السمو الملكي الأميرة الجليلة للا مريم. وقد عرفت هذه التظاهرة حضوراً وازناً لممثلة المرصد السيدة غزلان بنجلون، والكاتب العام لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، إلى جانب الكاتب العام لولاية جهة الداخلة وادي الذهب ومديري الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين بجهتي الداخلة والعيون، حيث شكل اللقاء منصة تفاعلية لأزيد من 60 طفلاً برلمانياً يمثلون جهات الجنوب الثلاث، سعياً لتعزيز الالتزام الوطني والدولي للمغرب بحقوق الطفل تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية.

وشهدت جلسات الندوة نقاشات معمقة ركزت على بلورة سياسات عمومية تخدم الطفولة بمقاربة حقوقية ومسؤولة، مما خلق تفاعلاً إيجابياً لافتاً لدى الأطفال البرلمانيين للفترة (2026-2028). وقد مكنت هذه المحطة المشاركين من استيعاب آليات الترافع عن قضايا الطفولة والتسلح بالمعارف اللازمة للدفاع عن حقوقهم، في أجواء طبعها الانضباط للبرنامج المسطر وإبراز الغايات النبيلة لهذه الملتقيات التي تضع حقوق الناشئة فوق كل اعتبار كأمانة وطنية ينخرط فيها الجميع بفعالية.

وفي سياق متصل، تميزت مشاركة وفد جهة العيون الساقية الحمراء ببرنامج ترفيهي وسياحي متميز ترك أثراً طيباً في نفوس الأطفال، بفضل مبادرات داعمة من فعاليات محلية بالداخلة وبوجدور. حيث حظي الوفد بخرجة سياحية للخيام التقليدية بمبادرة من المدير الجهوي للصناعة التقليدية بالداخلة، واستضافة كريمة من مطعم “بيفواك” بفضاء مارينا، إضافة إلى حفل استقبال نظمته جماعة “أجريفية” بإقليم بوجدور، شملت لحظات استراحة وترفيه وتناول وجبات الغذاء واللمجة في فضاءات مخصصة، مما عكس قيم الكرم وحسن الوفادة التي تميز المنطقة.

واختتمت هذه المحطة الناجحة بالإشادة بروح الفريق والعمل الجماعي الذي طبع تنقل ومواكبة الوفد، مع توجيه شكر خاص لـ”جنود الخفاء” من المرافقين والسائقين الذين أبانوا عن كفاءة عالية وحسن رفقة طيلة الرحلة. وقد أكدت هذه التجربة أن تظافر الجهود والوعي بالمسؤولية تجاه قادة الغد يساهم بشكل مباشر في صقل شخصياتهم وإعدادهم للمستقبل، معززةً بذلك ثقافة التميز والارتقاء ببرلمان الطفل كآلية نموذجية للمشاركة الديمقراطية.



















