احتضنت مدينة السمارة العاصمة العلمية للأقاليم الجنوبية للمملكة وقلعة الصمود والتحدي، يوم السبت 20 شتنبر 2025 اللقاء التواصلي الذي نظمه الفريق البرلماني الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلسي النواب والمستشارين برئاسة الاخ الأمين العام للحزب، تحت شعار: “الأقاليم الجنوبية للمملكة دينامية تنموية متواصلة”.

وقد تميز هذا اللقاء التواصلي بالعرض السياسي الهام والشامل الذي قدمه الأخ نزار بركة الأمين العام للحزب، الذي تناول تطورات قضية وحدتنا الترابية، ومختلف الاوراش والبرامج التي تعرفها اقاليمنا الجنوبية في اطار نموذجها التنموي، والآفاق المستقبلية الواعدة .
وبعد الاستماع إلى مختلف المداخلات الرصينة التي قدمها كل من الأخ الحاج مولاي حمدي ولد الرشيد عضو اللجنة التنفيذية للحزب ورئيس مجلس جماعة العيون، والأخ سيدي محمد ولد الرشيد رئيس مجلس المستشارين و عضو اللجنة التنفيذية للحزب والاخ علال العمراوي رئيس الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب وعضو اللجنة التنفيذية للحزب، والسيد رئيس جهة العيون الساقية الحمراء، والسادة منتخبو إقليم السمارة برلمانيون ورؤساء الجماعات الترابية.

وبعد مناقشة عميقة ومستفيضة من طرف الحاضرين رؤساء ومنتخبي الجماعات الترابية لمختلف هذه العروض
وبالنظر لما طبع أشغال هذا اللقاء، من روح وطنية عالية، واعتزاز كبير بالمكاسب الهامة والإنجازات التنموية التي تعيش على إيقاعها أقاليمنا الجنوبية والانتصارات الدبلوماسية والوحدوية التي تواصل بلادنا تحقيقها بفضل القيادة الحكيمة والمتبصرة والحازمة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله، فإن المشاركين في هذا اللقاء التواصلي اتفقوا على إصدار الاعلان التالي :

إعلان السمارة
تكريسا للإجماع الوطني الراسخ لكل أطياف الشعب المغربي ومختلف قواه الحية وهيئاته السياسية، وفي طليعتها حزب الاستقلال، من أجل الدفاع عن الوحدة الترابية لبلادنا وصون سيادتها الوطنية.
واعتبارا لكون قضية وحدتنا الترابية، ظلت على الدوام في مقدمة انشغالات حزبنا وفي طليعة أولوياته، كقضية راسخة الحضور في ذاكرة ووجدان ووعي جميع الاستقلاليات والاستقلاليين سيرا على نهج رواد ومؤسسي الحزب وفي مقدمتهم الزعيم المؤسس علال الفاسي رحمه الله الذي وافته المنية وهو يترافع عنها.

وانطلاقا من مسؤولية حزينا السياسية وواجبنا الوطني في صيانة وحدتنا الترابية باعتبارها أهم الثوابت الراسخة للأمة المغربية، التي تقتضي مزيدا من التعبئة واستنفار كل الجهود الممكنة لإعلاء المصالح العليا للوطن
فإن حزب الاستقلال، واستشعارا منه بمسؤولياته التاريخية والوطنية، يشيد ببعد نظر جلالة الملك محمد السادس نصره الله وبرؤيته السديدة ومقاربته لقضية وحدتنا الترابية القائمة على المبادرة والحزم والانفتاح، ويسجل باعتزاز ما تحققبفضلها من نجاحات على المستويين القاري والدولي تتميز بالزخم الدولي المتواصل الداعم لمغربية الصحراء، والمخطط الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، مما يمكن بلادنا من تعزيز مكانتها في المحافل الدولية ويعزز حضورها ويصون سيادتها الوطنية ووحدتها الترابية
يجدد التأكيد على التشبث بالحل السلمي المستدام والمتوافق عليه تحت الرعاية الحصرية للأمم المتحدة باعتبارها الجهة الوحيدة المعنية بإيجاد حلّ يصون حقوق بلادنا ويثبت السلم بالمنطقة

يؤكد أن الحل الوحيد والأوحد لطي هذا النزاع المفتعل، هو الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، الذي وصف أمميا بالجدية والمصداقية والواقعية، والذي اتسعت دائرة الدول الداعمة له؛
يشيد بنجاح النموذج التنموي الجديد الخاص بأقاليمنا الجنوبية الذي أطلقه جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، والذي حقق نتائج هامة على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والبيئي والثقافي، وفي مجال تجهيز هذه الأقاليم بالبنيات التحتية واللوجيستيكية وتوفير الخدمات الأساسية لساكنتها، وما تعرفه مدينة العيون من زخم تنموي لدليل على ذلك. كما يعتز بالوقع الإيجابي لهذه النهضة التنموية، خاصة على مستوى جلب الاستثمارات الأجنبية وعلى مستوى تحسين ظروف عيش الساكنة، بما يحولها أقاليمنا الجنوبية إلى قطب اقتصادي واعد وفضاء للاستثمار والاستقرار ؛

يؤكد على ضرورة مواصلة المكاسب التي حققها النموذج التنموي الخاص بأقاليمنا الجنوبية، وذلك بإطلاق جيل جديد من الأوراش والبرامج التنموية ترتكز على الخصوصيات المحلية وتروم تحقيق التوازن والإنصاف المجالي والتنمية المندمجة للمجالات الترابية، وتثمين الجهوية المتقدمة، عبر دعم التشغيل والاستثمار المحلي وتعزيز الخدمات الاجتماعية وتدبير الموارد المائية بشكل مستدام وإطلاق مشاريع التأهيل الترابي المندمج، وذلك وفق الرؤية الملكية السامية التي أعلن عنها جلالة الملك محمد السادس نصره الله في خطاب العرش الأخير.
وفي هذا الإطار، لابد من ايلاء عناية خاصة لإقليم السمارة الذي تحتاج مؤهلاته الطبيعية المتميزة بخصوصياتها المحلية المتنوعة، ورأسمال لامادي، وكفاءاته البشرية الشابة إلى مزيد من الاستثمار الأمثل والتثمين المنتج والمثمر وتعزيز فرص التنمية وخلق القيمة المضافة وإحداث فرص الشغل لأبناء هذه العاصمة العلمية. يجدد التأكيد على ضرورة الانتقال إلى السرعة القصوى لاستكمال تنزيل الجهوية المتقدمة، وإعطاء الصدارة للأقاليم
الجنوبية وفق نظام جهوي يُراعي خصوصياتها في أفق تنزيل الحكم الذاتي تحت السيادة الوطنية؛
يجدد الدعوة لكافة القوى الوطنية إلى التعبئة الوطنية الشاملة وتعزيز الجبهة الداخلية من أجل تضافر الجهود واستنفار كل القدرات والمؤهلات لرفع نسق الترافع الناجع والمنسق عن القضية الوطنية في المحافل الدولية بهدف إقناع الدول المتبقية
يدعو إلى استثمار التحولات الجيوستراتيجية الدولية الجديدة لفائدة خدمة المصالح الوطنية لبلادنا وتعزيز موقعها كقوة إقليمية صاعدة وكوجهة للاستثمار والاستقرار والتطور الاقتصادي في قطاعات ومهن المستقبل : الهيدروجين الأخضر، صناعة البطاريات السيارات الكهربائية الأمونياك الأخضر ….. وكذا الانخراط الفعال في المشاريع الاستراتيجية التي أعلن عنها جلالة الملك محمد السادس نصره الله، كمشروع خط أنبوب الغاز المغرب – نيجيريا والمبادرة الأطلسية، التيتستهدف تمكين دول الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي، وإحداث اندماج حقيقي للمنطقة ككل في ديناميات التحول التي تعرفها باقي البلدان المطلة على الشريط الأطلسي؛

يجدد حزبنا التأكيد على انخراطه في صدارة التعبئة الوطنية وتجنده الدائم وراء جلالة الملك لتحصين المكتسبات الوحدوية والدفاع عن المصالح الحيوية والاستراتيجية لبلادنا في مختلف المحافل والمنتديات الحزبية الإقليمية والدولية و يعرب عن اعتزازه بالدبلوماسية المغربية وكذا الدبلوماسية البرلمانية، وينوه بالدور الذي يقوم به نواب الحزب ومستشاريه بمجلسي البرلمان ومنتخبوه بالجماعات الترابية على الصعيد المحلي والإقليمي ، في دعم وتعزيز الدبلوماسية الرسمية والتصدي لخصوم وحدتنا الترابية ودخض ادعاءاتهم وتقوية موقع بلادنا في محيطها الإقليمي والدولي؛
يعبر عن تطلعه إلى الحسم في ملف القضية الوطنية خلال ما تبقى من سنة 2025، والتوطيد النهائي لوحدتنا الترابية، ويشدد على أن أمام مجلس الأمن الدولي في اجتماعه المقبل، فرصة تاريخية لحسم هذا النزاع المفتعل، بما يحقق الأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة؛
يوجه نداء إلى إخواننا في مخيمات تندوف من أجل استشعار تحولات المنطقة والالتحاق بأرض الوطن الموحد، للمساهمة في المسار الديمقراطي والإقلاع التنموي للأقاليم الجنوبية في إطار الحكم الذاتي تحت السيادة الوطنية بما يوفره من تحقيق للكرامة والإدماج والعيش المشترك والاستفادة من ثمار التنمية

يحيي الروح الوطنية العالية والتضحيات الجسام التي يقدمها أفراد القوات المسلحة الملكية بقيادة قائدها الأعلى جلالة الملك محمد السادس نصره الله والدرك الملكي والأمن الوطني والقوات المساعدة والوقاية المدنية من أجل الدود عن حوزة البلاد وحماية سيادة وأمن الوطن والمواطنين.
مدينة السمارة، السبت 20 شتنبر 2025



















