بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
الأخ الأمين العام لحزب الاستقلال والصديق العزيز نزار بركة
الاخوة الوزراء
الأخ مولاي حمدي ولد الرشيد عضو اللجنة التنفيذية، رئيس مجلس جماعة العيون
الاخوات والإخوة أعضاء اللجنة التنفيذية
الأخوات والإخوة رئيسا وأعضاء الفريق البرلماني الاستقلالي بمجلسي النواب والمستشارين؛
الأخ رئيس مجلس جهة العيون الساقية الحمراء
الأخ رئيس المجلس الإقليمي للسمارة
الأخ رئيس مجلس جماعة السمارة
الإخوة والأخوات رؤساء وأعضاء المجالس الترابية والغرف المهنية
الإخوة والأخوات ممثلو وسائل الاعلام.
في البداية، يسعدني أن أرحب بكم جميعا في هاذ اللقاء التواصلي البرلماني، الذي يعكس عمق ارتباط حزب الاستقلال بقضايا الوطن، ويؤكد بالملموس صوابية رؤيته الاستراتيجية الرفع رهانات المرحلة، وما يرتبط بها من تحديات اقتصادية واجتماعية وتنموية.
مناسبة اليوم، الإخوة والأخوات، هي فرصة للإنصات لنبض ممثلي الساكنة، وللوقوف عند ما تحقق، وتدارس ما من شأنه تعزيز هاذ المسار من أفكار واقتراحات، في جو من المسؤولية الوطنية الصادقة، والوفاء لقيم الحزب، بقيادة الأخ والصديق العزيز الأمين العام نزار بركة، الذي نحي حضوره، ونعبر عن اعتزازنا بقيادة لهذه المسيرة الاستقلالية المتجددة. وما يضفي على هذا اللقاء قيمة إضافية هو انعقاده هنا على أرض السمارة.. هذه الأرض المطبوعة بالروح الوطنية وبذاكرة النضال…
السمارة الأخ الأمين أيها الإخوة والاخوات هي موطن الأولياء والصالحين.. والعاصمة العلمية والروحية لأقاليمنا الجنوبية، والتي ظلت دائما عنوانا للوحدة الوطنية والتلاحم المتين بين الساكنة والعرش العلوي المجيد.
ولا شك، أن احتضان السمارة للقائنا اليوم، له دلالات كبيرة أخرى ذات رمزية، باعتباره إقليم حدودي ارتبط في ذاكرة الوطن بالتضحية والوفاء؛ هنا كتبت الساكنة قصص التحدي والصمود في مواجهة قسوة الطبيعة والظروف العصيبة ومن هنا تحملت القبائل والأسر مسؤوليات جسام، وأثبتوا في كل لحظة أن الانتماء إلى الوطن والتشبث بالأرض والوحدة الوطنية التزام دائم يتجدد من جيل إلى جيل.
ولا يسعني في هذا المقام، إلا أن أتوجه بتحية تقدير واعتزاز لأبناء السمارة، وللمناضلين الاستقلاليين، وفي مقدمتهم ممثلينا في البرلمان، ورؤساء وأعضاء المجلس البلدي والمجلس الإقليمي والجماعات الترابية التي يسيرها الحزب.
وإن ما تحقق في السمارة والأقاليم الجنوبية من مكتسبات ليحمل فرص واعدة المواصلة بناء جسور الأمل وتعزيز مسارات الأمن والاستقرار والتنمية، لا فقط لأبناء السمارة والأقاليم الجنوبية الأوفياء، ولكن أيضا يشكل رسالة واضحة لإخوانا الموجودين بمخيمات تندوف هنا مستقبلهم، في حضن وطنهم المغرب الموحد، حيث الكرامة والتنمية حق مشروع لكل المغاربة.
الإخوة والأخوات
إن هذا المسار التنموي الذي انطلق في هذه الربوع يبعث على الاعتزاز والاطمئنان، لكن بالمقابل، مهما بلغت متانة منجزاته وصلابة أسسه، فإنه يستوجب منا اليوم تسريع وتوسيع وثيرة العمل، لأن واقع الحال يؤكد أن حاجيات الساكنة ما تزال كثيرة، وأن الشباب والنساءوالأسر يتطلعون إلى المزيد من المبادرات والمشاريع التي تستجيب لطموحاتهم المشروعة في الشغل والعيش الكريم والخدمات ذات الجودة.
والسمارة، وهي اليوم حاضنة لهاد الجمع الكبير من برلماني الحزب، ترى فيكم جميعا أبناء لها وممثلين عنها، وتنتظر منكم أن تكونوا صوتها في قبة البرلمان، ولسانها في المؤسسات، وصدى لطموحاتها في كل المحافل، حاملين لهمومها وجاعلين من قضاياها من صميم ترافعكم وعملكم البرلماني.
الإخوة والأخوات؛
ليس من المبالغة في شيء، القول إن الأقاليم الجنوبية، وبلادنا من الشمال إلى الجنوب ومن الشرق إلى الغرب أضحت اليوم نموذجا تنمويا رائدا ومتفردا على الصعيدين الجهوي والدولي.
والمغرب اليوم، يُنظر إليه لا كبلد صاعد فقط، بل كشريك موثوق، يفتح آفاق واسعة للتعاون مع إخوته وشركائه وأصدقائه، بما يتميز به من استقرار وأمن، وبمؤسساته الديمقراطية الراسخة، ومشروعيته التاريخية المتواصلة لأكثر من اثني عشر قرن.
هذه الصورة المشرقة التي صنعتها القيادة الحكيمة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله، يبدو أنها أضحت تقلق الخصوم، الذين عجزوا عن مجاراة حجم الإصلاحات والمكاسب التنموية التي تعرفها بلادنا.
وكلما اشتدت وتسارعت وثيرتها ، كلما زادت موجة الحملات المغرضة، لاستهداف ثوابت الوطن ورموزه ومؤسساته، بالتضليل والأخبار الزائفة والمغالطات.
ورسالتنا لهؤلاء ولمثلهم، أن المغرب بعزيمته الوطنية ومؤسساته الراسخة، وبوحدة شعبه وملكه، سيظل عصيا على الاستهداف منيعا أمام حملات التضليل، وقادر دائما على تحويل التحديات إلى فرص للتماسك والبناء.
هذه هي قوة وطننا، التي تجعل كل هذه المحاولات البئيسة، تتبدد أمام وطن محمي برعاية ملكه، ومحصن بتلاحم شعبه، ومسنود بصلابة مؤسساته.أخواتي إخواني
في الختام، لا يسعني إلا أن أجدد الترحيب بكم جميعا، ونؤكد لكم أن هذا الجمع المبارك هو صورة للحزب في أجمل معانيه حزب الاستقلال الذي وجد في أبناء السمارة والأقاليم الجنوبية مناضلين أوفياء، جعلوا من النضال الحزبي امتدادا للنضال الوطني، فكل التحية والتقدير لهم.
وسيبقى حزب الاستقلال بحول الله في الطليعة مشاركا ومساهما في صياغة الإجماع وترجمته إلى إنجاز يومي في حياة المواطنين.
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته


















