حسن الدرهم يكتب …. مشروع ميزانية جهة العيون الساقية الحمراء، إستمرار العبث والمبالغة في الإعتمادات

مدير الموقع4 أكتوبر 2025آخر تحديث :
حسن الدرهم يكتب …. مشروع ميزانية جهة العيون الساقية الحمراء، إستمرار العبث والمبالغة في الإعتمادات

قبيل إنعقاد دورة أكتوبر لمجلس جهة العيون الساقية الحمراء، و المقرر انعقادها يوم الاثنين 6 اكتوبر 2025، بمقر مجلس الجهة، و في ظل الاحتجاجات الحالية لجيل Z بمختلف جهات و اقاليم المملكة، و المطالبة بالصحة و التعليم و محاربة الفساد، و كذا الدوريات المستمرة لوزارة الداخلية بترشيد النفقات، حلق المستشار حسن الدرهم على مشروع ميزانية مجلس جهة العيون الساقية الحمراء، تحت عنوان استمرار العبث و المبالغة في الإعتمادات .

 

حيث كتب …. تندرج قراءتي لمشروع ميزانية جهة العيون الساقية الحمراء برسم سنة 2026 في سياق نقدي يفرضه الواقع المتكرر كل سنة، حيث لم يعد الغموض الذي يكتنف هذه الوثيقة المالية استثناءً بل صار قاعدة ثابتة تطبع إعداد الميزانيات الجهوية. فمن خلال الاطلاع الأولي على مضامين المشروع الحالي، يتأكد أن الغموض والتلاعب في الأرقام لا يختلفان كثيراً عمّا ورد في مشروع ميزانية 2025، ولا حتى ميزانية 2024 التي وُجهت آنذاك بانتقادات حادة بسبب التضخيم المبالغ فيه لبعض الاعتمادات، وإقحام فقرات إنشائية تفتقر إلى التبرير الموضوعي أو الجدوى الاقتصادية والاجتماعية.

ليضيف…. وإذا كانت ميزانية 2024 قد أثارت أسئلة حارقة حول حقيقة الأولويات التنموية بالجهة، فإن ميزانية 2025 عمّقت هذا الانطباع من خلال تكرار نفس الأسلوب في الصياغة، مع غياب مقنع لأي تقييم موضوعي لحصيلة النفقات السابقة، وهو ما يعكس استمرارية العبث في تدبير الموارد وتكريس منطق الاستهتار بالمال العام. واليوم، تأتي ميزانية 2026 لتعيد إنتاج نفس الاختلالات بشكل أكثر وضوحاً، حيث تتجلى مرة أخرى بنود مبهمة وغير مفسّرة، واعتمادات ضخمة مخصصة لقطاعات أو مشاريع دون تقديم معطيات دقيقة حول مردوديتها أو انعكاساتها الفعلية على التنمية المحلية.

ليختم تعليقه بأن هذا التراكم في تكرار الاختلالات عبر ثلاث سنوات متتالية يضع أمامنا صورة مقلقة عن غياب الإصلاح الحقيقي في تدبير الميزانيات، ويؤشر على أن المال العام بالجهة يُدار بمنطق الارتجال والتبديد بدل أن يُصرف في مشاريع تنموية ملموسة تلبي حاجيات الساكنة. من هنا، تطرح هذه القراءة أسئلة محورية حول جدوى هذه المشاريع المالية، وعن مدى انسجامها مع مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة، وهي مبادئ طالما رفعت كشعارات ولكنها غابت بشكل فاضح عن واقع الحال.

الاخبار العاجلة