أعلنت جمهورية باراغواي، يوم الأربعاء 29 أكتوبر، عن اعترافها بسيادة المغرب على الصحراء من خلال افتتاح قنصلية عامة. خلال لقائه مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، في الرباط، أكد وزير العلاقات الخارجية لجمهورية باراغواي، روبن راميريز ليزكانو، دعم بلاده الكامل لسيادة المغرب على صحرائه ومبادرة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب في عام 2007، والتي تُعتبر الأساس الوحيد الجاد والمعقول والواقعي لتسوية النزاع الإقليمي.
بهذه المناسبة، أعلن رئيس الدبلوماسية الباراغوايانية عن قرار بلاده فتح قنصلية عامة في الأقاليم الجنوبية، كإشارة واضحة لدعم وحدة الأراضي المغربية. يأتي هذا القرار في سياق انسحاب باراغواي في عام 2014 من الاعتراف بالكيان الوهمي، وفي إطار سلسلة من الإعلانات المشتركة والمشاورات السياسية التي عززت الدعم الباراغواياني للقضية الوطنية المغربية.
يُشكل افتتاح القنصلية العامة في الأقاليم الجنوبية للمملكة عملاً سياسياً قوياً يُظهر الاعتراف المتزايد في أمريكا اللاتينية بسيادة المغرب على أقاليمها الجنوبية، وقوة الروابط الصديقة والتعاون بين المملكة المغربية وجمهورية باراغواي.
وجدد المغرب وباراغواي الإعراب عن رغبتهما المشتركة في تعزيز الحوار السياسي وتعميق التعاون الثنائي بروح من الصداقة والثقة والتشاور المستمر. وأشاد ناصر بوريطة وروبن راميريز ليزكانو بالدينامية الإيجابية التي تشهدها العلاقات بين البلدين منذ افتتاح سفارتيهما في الرباط وأسوانسيون.
كما رحب المسؤولان بالحوار السياسي السلس والمنتظم بين العاصمتين، والذي تجلى في انعقاد الاجتماع الثاني للمشاورات السياسية في يونيو 2025 بالرباط، والذي أتاح تحديد التوجهات الرئيسية للشراكة للسنوات القادمة. وأكدوا على رغبتهم في الحفاظ على إطار للتشاور السياسي الدائم، يغطي المجالات الرئيسية للتعاون الثنائي والمتعدد الأطراف، ومواصلة التنسيق بين وزارتيهما بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وأبرز الوزيران تقارب مواقفهما بشأن العديد من القضايا الدولية، خاصة تعزيز التعددية، ومنع النزاعات، والتعاون بين الجنوب والتنمية المستدامة. وأشاد بوريطة بالرؤية الدبلوماسية للرئيس سانتياغو بينيا، التي تركز على الاستقرار والشفافية والتعاون الإقليمي، بينما أعرب راميريز ليزكانو عن تقدير بلاده للدور البناء للمغرب في تعزيز الحوار بين الأقاليم بين أفريقيا وأمريكا اللاتينية.
واتفق الطرفان على مواصلة تكثيف التبادلات المؤسسية والبرلمانية، وتشجيع إقامة آليات مشتركة للمتابعة والتعاون القطاعي، مما يدل على نضج شراكة سياسية قائمة على الثقة والاحترام المتبادل والتضامن بين الجنوب والجنوب.


















