أعلنت السيدة ليلى داهي، قرار استقالتها من حزب التجمع الوطني للاحرار، بعد مسار دام لأكثر من عقد تخللته تجربة برلمانية و تمثيلية إفريقية مهمة، قرار الاستقالة جاء على تدوينة بصفحتها الخاصة بالفيس بوك
و هذا نص التدوينة
لكل تجربة سياسية محطاتها ولكل مسار لحظات تستدعي وقفة صادقة مع الذات وانتصاراً للقناعات والمبادئ
بعد مسار امتد لسنوات داخل حزب التجمع الوطني للأحرار أعلن اليوم إستقالتي من جميع هياكله وتنظيماته وإنهاء انتمائي لهذا الحزب الذي كان أول تجربة حزبية وسياسية أخوضها منذ سنة 2015 وقد شكلت هذه التجربة محطة مهمة تعلمت فيها الكثير واكتسبت من خلالها معارف أعتز بها كما أفتخر بكل محطاتها النضالية وبمسؤولياتي داخل هياكل هذا الحزب وبالخصوص تجربتي البرلمانية التي أتاحت لي خدمة الوطن والترافع عن قضايا المواطنين كما أني أحتفظ بكامل التقدير لما راكمه الحزب خلال توليه رئاسة الحكومة
إن مغادرتي اليوم لا تعني التنكر لهذه التجربة أو التقليل من قيمتها فسيظل لها مكانها الخاص وكامل الإمتنان والمودة لمن تقاسمت معهم الرحلة لكن الاختلاف في الرؤى والمواقف أصبح أعمق حول طريقة تدبير الحزب في المرحلة الحالية وببعض القرارات والممارسات التي لا تنصف المناضلين الذين ظلوا أوفياء لهذا الحزب في كل الظروف وقدموا الكثير من التضحيات دون أن يحظوا بما يكفي من الإنصاف والتقدير فالأحزاب لا تُبنى بالقيادات وحدها بل بمناضليها وبثقافة الإنصات والعمل الجماعي دون تهميش الأصوات المناضلة
اخترت الانتماء إلى حزب التجمع الوطني للأحرار سنة 2015 عن قناعة تامة وأختار مغادرته اليوم عن قناعة أيضا لكنني لا أغادر قناعاتي ولا إيماني بالعمل السياسي والتزامي الدائم بقضايا الوطن والمواطنين مع كامل التقدير والامتنان والشكر العميق لكل من كان جزءاً من هذه الرحلة ولكل من تقاسمت معهم هذه التجربة التي ستظل محطة أعتز بها في مساري السياسي



















