توتر جديد في قطاع التخييم بجهة العيون الساقية الحمراء… 

مدير الموقع7 مارس 2026آخر تحديث :
توتر جديد في قطاع التخييم بجهة العيون الساقية الحمراء… 

تلوح في الأفق مؤشرات توتر جديدة داخل المشهد الجمعوي المرتبط بالتخييم بجهة العيون الساقية الحمراء، بعدما اتهمت مجموعة من الجمعيات التربوية المكتب الجهوي لـالجامعة الوطنية للتخييم باعتماد ما وصفته بـ”نهج الإقصاء”، وحرمان عدد من الجمعيات من حقها في الانخراط في البرنامج الوطني للتخييم لموسم 2026.

ويأتي هذا الجدل في وقت يُنظم فيه البرنامج الوطني للتخييم تحت الرعاية السامية لـمحمد السادس، باعتباره أحد أهم البرامج التربوية الوطنية التي تستهدف تمكين الأطفال واليافعين من الاستفادة من أنشطة تربوية وترفيهية خلال العطلة الصيفية، في إطار تعزيز قيم المواطنة والتربية على العيش المشترك.

 

وحسب وثيقة رسمية عبارة عن محضر تبليغ صادر عن مكتب المفوضين القضائيين بمدينة العيون بتاريخ 2 فبراير 2026، فقد تقدمت مجموعة من الجمعيات المنضوية ضمن الاتحاد الإقليمي للمنظمات والجمعيات التربوية بطلب تبليغ ملفات انخراطها في الجامعة الوطنية للتخييم برسم موسم 2026 إلى المكتب الجهوي للجامعة بالعيون.

غير أن المفوض القضائي، ووفق ما ورد في المحضر، واجه صعوبات في تبليغ هذه الملفات، بعدما تعذر العثور على المسؤول المعني بالمكتب الجهوي في أكثر من محاولة، سواء بالمقر المرتبط بالمديرية الإقليمية للشباب أو بالمقر المفترض للمكتب الجهوي للجامعة، ما اعتبرته الجمعيات المعنية مؤشراً على وجود عراقيل تحول دون معالجة طلبات انخراطها.

اتهامات بالإقصاء وتكرار سيناريو السنة الماضية

مصادر جمعوية أكدت أن هذه التطورات تعيد إلى الواجهة الإكراهات التي عرفها الموسم الماضي، والتي تقول الجمعيات إنها كانت أيضاً نتيجة ما وصفته بتعنت المكتب الجهوي للجامعة الوطنية للتخييم، وهو ما تسبب – بحسبها – في حرمان عدد من الجمعيات المحلية من الاستفادة من البرنامج الوطني للتخييم.

وترى هذه الجمعيات أن استمرار هذه الوضعية من شأنه أن يخلق توتراً داخل الحقل الجمعوي التربوي بالجهة، خاصة في ظل ما تصفه بـ”التعامل غير المتكافئ” مع الجمعيات الراغبة في الانخراط والمشاركة في برامج التخييم الوطنية.

وفي الوقت الذي تُرفع فيه شعارات تعزيز السلم الاجتماعي والمحافظة على النظام العام داخل الفضاء الجمعوي، تخشى عدد من الهيئات التربوية أن تتحول هذه الخلافات إلى صراع مفتوح داخل القطاع، خاصة إذا استمر ما تصفه بسياسة الإقصاء وعدم فتح المجال أمام جميع الجمعيات للاستفادة من البرامج الوطنية.

ويؤكد فاعلون جمعويون أن البرنامج الوطني للتخييم يفترض أن يكون فضاءً جامعاً لكل الجمعيات التربوية التي تستوفي الشروط القانونية والتنظيمية، وليس مجالاً للصراع أو الإقصاء، داعين الجهات الوصية إلى التدخل من أجل ضمان تكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين الجمعويين بالجهة.

أمام هذه المعطيات، تتجه الأنظار إلى الجهات المشرفة على قطاع الشباب من أجل توضيح ملابسات هذه القضية، والعمل على إيجاد حلول تضمن احترام مبدأ الشفافية وتكافؤ الفرص بين الجمعيات، بما ينسجم مع الأهداف التربوية والوطنية للبرنامج الوطني للتخييم.

ويبقى الأمل معقوداً، حسب عدد من المتتبعين، على فتح قنوات الحوار بين مختلف الأطراف المعنية لتفادي مزيد من التوتر داخل القطاع، وضمان استفادة أطفال وشباب الجهة من هذا البرنامج الوطني الذي يعد من أبرز المبادرات التربوية الموجهة للنشء.

الاخبار العاجلة