خطيب لهبيل يزلزل ولاية مراكش آسفي بإعفاءات واسعة تلبي الانتظارات من مرحلة جديدة

مدير الموقع15 نوفمبر 2025آخر تحديث :
خطيب لهبيل يزلزل ولاية مراكش آسفي بإعفاءات واسعة تلبي الانتظارات من مرحلة جديدة

متابعة: محمد الهروالي

تشهد جهة مراكش آسفي حركية إدارية لافتة منذ تعيين خطيب لهبيل واليا على الجهة وعاملا على عمالة مراكش، حركية تصفها مصادر متطابقة بأنها بداية استجابة عملية لانتظارات المراكشيين من اجل إحداث قطيعة مع اختلالات المرحلة السابقة وترسيخ نهج جديد في تدبير الشأن الترابي والإداري.

 

فقد علمت الجريدة ان الوالي خطيب لهبيل قرر إعفاء مدير الديوان السابق من مهامه، وهو المتصرف الإداري الذي لازم هذا المنصب منذ عهد الوالي عبد السلام بيكرات، ما جعله يلقب داخل الولاية بالعلبة السوداء. ويجري التحضير لتعويضه بمدير جديد من درجة قائد قادم من جهة بني ملال خنيفرة، في انتظار الإعلان الرسمي عن هذا التغيير خلال الأيام المقبلة.

 

وترجح معطيات متداولة ان يكون قرار الإعفاء مرتبطا بتراكم اخطاء مهنية وبروتوكولية نسبت إلى المدير السابق، خصوصا خلال فترة عيد الأضحى، وما رافقها من ارتباكات قيل إنها ساهمت في تعميق متاعب الوالي السابق فريد شوراق. كما تم تداول معطيات حول شبهات تضارب محتمل في المصالح بين مهامه الإدارية وبعض الأنشطة ذات الطابع التجاري، وهي معطيات لم تؤكدها اي جهة رسمية، لكنها زادت من منسوب التوتر داخل محيط الولاية.

 

وفي المقابل، تربط مصادر اخرى هذا القرار بتصاعد احتجاجات تعبر عنها فعاليات من المجتمع المدني، التي تشتكي من الإقصاء من حضور مختلف اللقاءات التشاورية المتعلقة بالتنمية المحلية، وما تعتبره انحيازا في طريقة تدبير الدعوات وتمثيلية الفاعلين داخل المجال الترابي لمراكش.

 

وزلزال الإعفاءات لم يتوقف عند أسوار الولاية، بل امتد إلى قطاع حيوي يشكل محور انشغال يومي لساكنة الجهة، إذ تقرر إعفاء عبد الحكيم مستعيد، المدير الجهوي للصحة والحماية الاجتماعية بجهة مراكش آسفي، من مهامه بناء على طلب تقدم به لأسباب صحية حسب الصيغة الرسمية، إلى جانب إعفاء رئيس مصلحة الموارد البشرية والمنازعات من مهامه داخل المديرية.

 

ورغم اعتماد رواية الاسباب الصحية كسبب مباشر، لم تستبعد مصادر مهنية ان يكون المناخ المشحون الذي عرفه القطاع الصحي في الجهة خلال الأشهر الاخيرة قد ساهم في تسريع هذه القرارات، في ظل تصاعد الاحتجاجات النقابية، وتسجيل اختلالات في تدبير ملفات الموارد البشرية، وبروز انتقادات لطريقة تسيير بعض المصالح الجهوية، إلى جانب تراجع مؤشرات الاداء بعدد من المندوبيات، خصوصا مراكش واليوسفية، واستمرار ضعف جاذبية مجموعة من المستشفيات الجهوية والإقليمية.

 

وتقرأ اوساط محلية هذا التزامن بين قرارات الإعفاء في ولاية الجهة والمديرية الجهوية للصحة كإشارة واضحة إلى ان الوالي خطيب لهبيل يتجه إلى إعادة ترتيب عدد من المواقع الحساسة داخل المنظومة الترابية والخدماتية، بما ينسجم مع التوجهات الجديدة للمرحلة المقبلة، ويستجيب في الوقت نفسه لانتظارات شريحة واسعة من المراكشيين التي ظلت تطالب بإصلاح عميق في مفاصل الإدارة.

 

وإلى جانب ذلك، قرر الوالي تعيين مدير جديد للمركز الجهوي للاستثمار، بعد مرحلة من الجمود التي طالت هذه المؤسسة وما رافقها من انتقادات صادرة عن مستثمرين بخصوص طريقة تدبير الملفات الاستثمارية وتأخر البت في عدد منها، بما اعتبر عائقا امام دينامية الاستثمار بالمدينة والجهة.

 

وتضع هذه الملفات مجتمعة الوالي خطيب لهبيل امام حزمة من التطلعات والاكراهات الثقيلة، في مقدمتها ورش إعادة الإعمار بعد الزلزال، وما يرتبط به من إشكالات تدبيرية مرتبطة بمؤسسة العمران والبرنامج الملكي الحاضرة المتجددة، إلى جانب رهانات تحسين مناخ الاعمال واسترجاع ثقة الفاعلين الاقتصاديين.

 

ويعتبر متتبعون ان خطيب لهبيل رجل المرحلة في مراكش، بالنظر إلى التجارب التي راكمها خلال توليه المسؤولية في عدد من الجهات، وكونه يعرف جيدا دهاليز المدينة ومسارها العمراني بحكم توليه سابقا مسؤولية إدارة مؤسسة العمران بالجهة، ما يجعل الانظار مشدودة إلى كيفية تحويل زلزال الإعفاءات إلى مدخل حقيقي لإرساء حكامة جديدة يشعر المواطن والمستثمر باثرها المباشر في الحياة اليومية وجودة الخدمات العمومية.

الاخبار العاجلة