متابعة : ليلى حبش.
زاكورة – في ظل موجة الحرارة الشديدة التي تشهدها مناطق الجنوب الشرقي للمملكة، بات سد أكدز وامتداد واد درعة يشكلان ملاذًا طبيعيا لساكنة زاكورة الباحثة عن نسمة هواء منعشة وفسحة هادئة بعد نهار قائظ.
فمع وصول منسوب مياه السد إلى عتبة “طحطاح”، انتعشت الحياة من جديد على ضفاف درعة، حيث تحوّل الوادي في المساء إلى فضاء مفتوح يقصده السكان من مختلف الأعمار، هربًا من لهيب الصيف واستمتاعًا بجمالية المشهد الطبيعي الذي يمتد بين خضرة النخيل وسط السهوب الجافة.

وتشهد المنطقة المحاذية للسد مساءً حركية لافتة، إذ يتوافد المواطنون فرادى وجماعات، حاملين معهم الكراسي والحصائر في مشاهد عائلية دافئة، كما تتحول الضفاف ليلا إلى ملتقى شعبي للراحة والاستجمام، يعلو فيها صوت الضحك والحديث وتختلط فيها رائحة الشاي برائحة الطين المبلل وعبق النخيل.
ويؤكد بعض سكان المنطقة أن هذه الأجواء أعادت لدرعة نضارته، ولو مؤقتًا، بعد سنوات من الجفاف والانكماش، حيث أن تدفق المياه من السد أسهم في بعث الحياة في بعض المناطق التي كانت جافة، كما ساعد على تلطيف الأجواء التي عادة ما تتجاوز درجات حرارتها الأربعين مئوية.
ويأمل المواطنون أن يتم تأهيل الضفاف وتهيئة فضاءات للاستجمام والسياحة البيئية، خاصة أن المنطقة تمتلك مقومات طبيعية فريدة قادرة على أن تجعل من ضفاف واد درعة وجهة سياحية محلية خلال فصل الصيف.
ويُذكر أن سد أكدز، الواقع على مجرى واد درعة، يلعب دورًا حيويًا في تأمين المياه الفلاحية والشرب بعدد من مناطق إقليم زاكورة، وتعتبر مناسبة امتلائه حدثًا بيئيًا واجتماعيًا يبعث الأمل في نفوس السكان، ويذكّرهم بأهمية الحفاظ على الموارد المائية واستثمارها في تنمية المنطقة.


















