إحياء الأمل في ترناتة: الفلاحون بين حلم الوحدة ومطلب الإنصاف

مدير الموقع22 يوليو 2025آخر تحديث :
إحياء الأمل في ترناتة: الفلاحون بين حلم الوحدة ومطلب الإنصاف

بقلم : ليلى حبش

مع اقتراب موسم جني التمور “كمنتوج”، يستعيد فلاحو المجال الترابي ترناتة والنواحي بإقليم زاكورة بريق الأمل في مستقبل واعد، بعد سنوات من الانتظار والتعثر بشأن إعادة تفعيل وحدة إنتاج وتخزين التمور، التي كانت تُعد مشروعًا نموذجيًا على مستوى جهة درعة تافيلالت.

 

في قلب هذا الحراك، تبرز تعاونية واحة زاكورة الفلاحية، المتواجدة بقرية أولاد أوشاح التابعة لتراب ترناتة، والتي اختارت كسر جدار الصمت، واعتماد خطاب الأمل والترافع الإيجابي، واضعةً نصب أعينها هدفًا واضحًا: إعادة الروح لوحدة التمور بالنقطة الكيلومترية 14، التي شُيّدت سنة 2014 على أرض سلالية، وبمواصفات دولية، وتحت إشراف مباشر من مؤسسات الدولة، بتكلفة قاربت 2 مليار سنتيم.

 

> “الدولة سهرت على إنجاز هذا المشروع وفق معايير الجودة التي يعتمدها المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA)، وكان حلمنا كبيرًا في أن يُحدث المشروع نقلة نوعية في الاقتصاد الفلاحي المحلي”، يقول السيد عبد العزيز الضلزي، رئيس تعاونية واحة زاكورة الفلاحية، في حوار خاص.

 

ورغم الآمال الكبيرة، فإن المشروع لم يُكتب له الاستمرار، إذ تم تسليمه بعد فترة قصيرة إلى مجموعة اقتصادية للنفع العام تضم خمس تعاونيات، في ظروف لازالت غامضة وغير واضحة المعالم. وسرعان ما توقفت الأنشطة… وأُغلقت الأبواب.

 

لكن الأمل لم يُغلق.

 

إيمان التعاونية بالفكرة، وثقة أعضائها في العدالة الاجتماعية، جعلا منها صوتًا فلاحياً صادقًا يُرافع عن المشروع. وقد رُفعت عشرات المراسلات إلى مختلف الجهات المعنية، محليًا وإقليميًا ومركزيًا، من ضمنها:

 

عمالة زاكورة

 

رئيس المجموعة الاقتصادية للنفع العام

 

الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان (ANDZOA)

 

الوكالة الوطنية للتنمية الفلاحية (ADA)

 

 

ويؤكد رئيس التعاونية أن “الصبر والتفاني” هما رأسمال الفلاحين الحقيقي في هذا الملف، قائلاً:

 

> “نحن لا نطلب المستحيل، بل نُذكّر فقط بأن هذه الوحدة أُحدثت لخدمة الفلاح، وليس لتُغلق في وجهه”، مضيفًا بنبرة واثقة أن تعامل الهيئات الوصية مع الملف اتسم بالإيجابية والتفهم.

 

 

🌴 وحدة التمور… مشروع يتجاوز الحدود

 

تفعيل هذه الوحدة الإنتاجية ليس فقط أملًا لسكان أولاد أوشاح وترناتة، بل إمكان استثماري وتصديري حقيقي على المستوى الوطني والدولي، خاصة في ظل تطور سلاسل القيمة الفلاحية وبرامج الدعم المرتبطة بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني.

 

إنها دعوة صادقة إلى إعادة توجيه البوصلة التنموية نحو استثمار ما هو قائم، بدل البدء من الصفر، والاستفادة من منشآت عمومية خُصصت لتكون رافعة للتنمية لا شاهدة على تعثرها.

 

وفي الختام، *يُجدد فلاحو ترناتة والمجال القروي المحيط بها التأكيد على أن وحدة تمور الكيلومتر 14 ليست مجرد منشأة، بل رمز لصمود الإنسان القروي حين يتمسك بحقه في العيش الكريم، والعدالة الاجتماعية، والتنمية المستدامة*.

الاخبار العاجلة