مكملتوا كمال إمرأة مغربية صحراوية، من كوكبة النساء الناجحات بالمجتمع المدني و السياسي، إبنة الأسرة المقاومة، تلقت أدبيات حب الوطن على يد والدها عبد السلام كمال أطال الله في عمره ، و جدها أحمد لعسيري بين هذا و ذاك مسار تعلمي و تعليمي خاص جمع بين خدمة المجتمع الذي تنتمي له و اشعاع ثقافته وطنيا و دوليا لتجسد به بداية ملامح المرأة الصحراوية المغربية .
تميزت مكملتوا كمال بخصال قد لا تجتمع في إثنان، إلا الكبار ممن تعلوا على يد الكبار، لها من سدادة الرأي و الوفاء للصديق و طيبة الخلق و حسن المعاشرة و المخاطبة اللينة ما جعلها تسجل إسمها ضمن خانة الشموخ بمجتمع محافظ كان الى وقت قريب يرفض المرأة بالمشهد العام و يقدسها بمحيطها الخاص، كلها خصال مكنتها من ركوب قطار المجتمع المدني و طائرة السياسة بإندفاع الشباب و قوة العزيمة التي بُنيت داخل محيط خاص يؤمن بقدرة المرأة على المشاركة في التغير و رسم خارطة النجاح .
عملها المساند و الداعم لضعفاء المجتمع الذي تعيش فيه، وجبرها لخواطرهم بكافة الوسائل المتاحة، في السر و العلن مكنها من بناء قاعدة حصينة بمحبة الناس، ليجعلوا منها صوتهم في عالم السياسة، التي لم تنسيها سبب دخولها عالم الظلام، دائمت الزيارة للمرضى و المحتاجين قريبة من هموم الفئات الهشة و الخاصة من أرامل و مطلقات و أيتام، في كل مناسبة دينية أو وطنية تعمل في صمت لتضع صورة مدينة العيون ركيزة كل عمل و ثقافة الصحراء أساس البناء، لتتفوق بذالك عن غيرها في ترويج و إشعاع و تقريب البعيد قبل القريب من مميزات و خصائص المجتمع الذي انطلقت منه و بقيت حاضرتا فيه .
في ختام هذا الرأي الذي لا يلقي الورود على شخص مكملتوا كمال، بقدر ما يكرم مسارها الحافل بالعطاء و العمل الناجح، لتكون المناسبة شرط و فرصة لنتقدم لها بجزيل الشكر و من خلالها لمسؤولي مدينة العيون بالتفكير في هاته الشخصية النسائية الوطنية لمواصلة نجاحها خصوصا في المجال الإنساني



















