بقلم : أحمد الشتوكي
انطلقت خلال الأسابيع الماضية احتياجات بمدينة أكادير عاصمة سوس، قادها جيل من الشباب و بمشاركة مختلف شرائح المجتمع، للتعبير غن رفضهم للوضع الصحي المتردية و الخدمات المقدمة بالمركز الاستشفائي الحسن الثاني، لتتحرك معها طائرة و سيارة وزير الصحة الذي قام بعدة جولات لمختلف المراكز الاستشفائية بكافة جهات و اقاليم المملكة، بهدف إظهار جدية الإدارة الجديدة في تغير كلامح الخدمة الصحية و جعلها في حجم التطلعات الوطنية .
زيارات الوزير الاي رافقتها عدسات الكاميرا لتوثيق كل كبيرة و صغيرة بما فيها ملامح الغضب و عدم الرضا عن حال الوضع الصحي العمومي، لكن الشارع السوسي كان له رأي آخر بإعادة توجيه نداء الاحتجاج الذي قوبل بالمنع، في محاولة لترك المجال أمام تحركات وزير الصحة و طاقم لدراسة الوضع و رسم خارطة طريق جديدة تعمم على محتلف جهات المملكة .
إحتجاح سوس، التي ترك لها وصف كرة الثلج التي بدأت في التدحرج، لتصل إلى أحضان جيل يطلق عليه اسم ” جيل z” الذي وجه نداءات للاجتجاج يومي 27\28 غشت بعدة مدن مغربية منها الرباط و الدار البيضاء، بملف مطلبي يهم الصحة و التعليم و التشغيل، النداء الذي لاقى تجاوب الالاف بمختلف جهات و اقاليم المملكة، في المقابل حملة اعتقالات كبيرة في محاولة لتحديد نوع المحتجين و توجهاتهم السياسية، خصوصا وأن السلطات المختصة لم تمنح الترخيص لتنظيم المظاهرات المعلن عنها، حيث أكد خبير أمني أن التعامل الأمني مع الاحتجاجات كان وفق القانون .
من جهة أخرى تناقلت وسائل إعلام وطنية واكبة الاحتحاجات لحظة بلحظة، رفض المحتجين الباس المطالب اي لون سياسي أو نقابي و رفضهم لهواة إستغلال الفرص، موجهين النداء لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله من أجل التدخل و ضمان تحقيق مطالبهم و محاسبة الفساد .
من جهة أخرى لازالت الاحتجاجات مستمرة لليوم الثالث على التوالي، حيث سجلت مواجهات عنيفة بوجدة و حملة اعتقالات كبيرة، و انضمام مدن أخرى جنوب المملكة منها بوجدور لمظاهرات جيل z، فيما تتعالا الأصوات المطالبة بضرورة احتواء الموقف و الاستماع لمطالب جيل اليوم حفاظا على أمن و امان و استقرار البلاد، و قطع الطريق أمام المتربصين بالمملكة المغربية، لتبقى كرة الثلج التي انطلقت من سوء متدحرجة تاركتا خلفها تحدي المستقبل و اكراهات الحاضر.


















