متابعة : محمد الهروالي
على بعد خطوات من الطريق الوطنية رقم 2012 التي أنفقت وزارة التجهيز والماء أزيد من 5 مليارات سنتيم على توسعتها وتقويتها، يغرق دوار بن عمار التابع لجماعة سيدي عبد الله غيات في مشهد بيئي صادم: أكوام أزبال متناثرة، وحاوية مقلوبة، في غياب تدخل بسيط من المجلس الجماعي.
وفي الوقت الذي تستثمر فيه الدولة أموالاً ضخمة لتقوية البنية التحتية وضمان ظروف نقل عصرية، يقابل هذا المجهود العمومي بإهمال محلي لا يتطلب سوى اقتناء حاوية نفايات إضافية وإرسال شاحنة لجمع الأزبال بانتظام.
هذا التناقض يكرّس صورة “مغرب السرعتين”: استثمارات استراتيجية من جهة، وتهميش يومي للساكنة من جهة أخرى، وهو ما يفاقم حالة الاحتقان الاجتماعي ويُذكي شعور المواطنين باللامبالاة تجاه أبسط حقوقهم في بيئة نظيفة.
فعاليات مدنية وحقوقية اعتبرت أن معالجة هذه الوضعية لا تحتاج إلى ميزانيات كبرى، بل إلى إرادة سياسية لدى المجلس الجماعي، من أجل تدبير عقلاني لقطاع النظافة، يحمي صورة الاستثمار العمومي ويصون كرامة الساكنة.



















