تمارة – 2 أكتوبر 2025
وجّه المرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام انتقادات شديدة اللهجة للحكومة، متهماً إياها بـ”التواري إلى الخلف” والتخلي عن مسؤولياتها الدستورية في التعاطي مع احتجاجات شباب “جيل 212Z”، والاكتفاء ببيانات “محتشمة” زادت من تعقيد الوضع.
وأكد المرصد في بيان وُصف بـ”الملح” أن الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي والطمأنينة العامة مسؤولية حكومية قبل كل شيء، منتقداً ما اعتبره “توريطاً للأجهزة الأمنية في صدامات مع المحتجين” في غياب مخاطب رسمي يحظى بالمصداقية ويقدّم أجوبة مقنعة على المطالب.
تضامن مع المطالب المشروعة
المرصد عبّر عن تضامنه القوي مع المطالب الاجتماعية والاقتصادية للشباب المحتجين، واعتبر أن مطالبهم نابعة من “حب الوطن والملك محمد السادس”، رغم ما شاب بعض التحركات من “اختراقات مؤسفة” من طرف عناصر وصفها بـ”الفتنوية والملثمة” المشبوهة في ارتباطها بأجندات خارجية تمس بالاستقرار والوحدة الترابية للمملكة.
غياب التواصل يعمّق الأزمة
واعتبر البيان أن تقاعس الحكومة عن التواصل الميداني الجاد مع فئة الشباب – التي تشكل بحسب إحصاءات المندوبية السامية للتخطيط نحو 26,3% من الساكنة – ساهم في توسيع دائرة الاحتقان، ودفع هذه الفئة إلى اللجوء إلى الفضاء الافتراضي، ما جعلها عرضة لمحاولات التضليل والتأثير من طرف جهات متربصة.
دعوة إلى محاسبة الحكومة
المرصد شدّد على أن الحكومة مطالَبة دستورياً وأخلاقياً بالعمل الدؤوب لمعالجة القضايا الاجتماعية والاقتصادية المطروحة، محذّراً من أن غياب الإنصات يفتح الباب أمام تعميق الفوارق وتهديد السلم الاجتماعي. كما أكد أن ما جرى يستوجب محاسبة الحكومة انتخابياً “حساباً عسيراً”، داعياً إلى بناء الثقة عبر حوار مباشر، حضاري ومقنع مع الشباب المحتجين.


















