يعيش ضيوف الرحمن من جهة العيون الساقية الحمراء أوضاع صعبة، بسبب تأخر نقلهم إلى الديار المقدسة بمكة المكرمة، هذا التعثر التنظيمي المفاجئ رمى بالحجاج في مواجهة الظروف المناخية القاسية، خصوصا موجة الحر شديدة الإرتفاعاً دون ملاذ آمن يحميهم.
حيث تتضاعف مرارة المعاناة في ظل حالة من الإهمال الصارخ وضعف التجاوب من طرف الجهات والمسؤولة و المشرفة على عملية النقل واللوجستيك، بدل تقديم الدعم والمساندة في هذه الرحلة الإيمانية، حيث جد الحجاج أنفسهم أمام أبواب موصدة وغياب تام للتواصل الفعّال، مما عمّق من أزمتهم النفسية والجسدية وزاد منسوب القلق والتوتر في صفوفهم.
من جهة أخرى ألقى الوضع، بظلاله الثقيلة بشكل خاص على الفئات الهشة من الحجاج، وفي مقدمتهم كبار السن، والمرضى، والأشخاص الذين يحتاجون إلى رعاية صحية خاصة وظروف تنقل مريحة، بين لهيب الشمس الحارقة وغياب العناية اللازمة، تحولت رحلة الحج إلى قطعة من العذاب يصارع فيها هؤلاء الشيوخ من أجل الحفاظ على سلامتهم وصحتهم المتدهورة.
ليرفع الحجاج المتضررون والفعاليات المتضامنة معهم صرخة استغاثة عاجلة إلى السلطات العليا والجهات المعنية، بضرورة التدخل الفوري والحاسم لإنهاء هذه المهزلة التنظيمية، حيث عبر عدد كبير من حجاج جهة العيون الساقية الحمراء، أن المطلب اليوم يتجاوز مجرد توفير وسائل النقل؛ بل هو نداء لإنقاذ الأرواح، وحفظ كرامة ضيوف الرحمن، وتأمين ظروف إنسانية تليق بنبل هذه الشعيرة المقدسة قبل حدوث ما لا تُحمد عقباه.



















