في مشهد خلف الكثير من التساؤلات في الأوساط المحلية والمهتمة بالشأن العام، تم رفع لواء الجودة البيئية “اللواء الأزرق” بشاطئ فم الواد للمرة التاسعة عشرة في تاريخه، ولكن على غير العادة جاء هذا الحدث البيئي البارز متأخراً ليُرفع بعد مرور احتفالات عيد العرش المجيد، خلافا للتقاليد المتبعة في السنوات السابقة التي كانت تشهد تتويج الشاطئ مع انطلاق الموسم الصيفي.
وقد زاد من حدة الغموض والجدل المحلي، تسجيل غياب جماعة فم الواد الترابية عن برنامج أنشطة “أسبوع التدشينات” الذي يسبق عادة الاحتفالات بعيد العرش، وهو إقصاء غير مألوف جعل المتتبعين يتساءلون عن الأسباب الكامنة وراء هذا الاستثناء الذي طال جماعة ذات أهمية استراتيجية وسياحية بالغة في الواجهة الأطلسية للجهة.
ولم تقف علامات الاستفهام عند هذا الحد، بل توقفت الفعاليات المحلية طويلا أمام غياب والي جهة العيون الساقية الحمراء عن تفاصيل هذه المحطة، مما فتح باب التأويلات على مصراعيه حول طبيعة العلاقة المؤسساتية والتدبيرية الحالية، وطرح كماً هائلاً من الأسئلة الحارقة حول مال المشاريع التنموية المعطلة أو المؤجلة بالمنطقة.
وبسبب هذه التقاطعات السياسية والإدارية، مرّ الاستحقاق البيئي في طعم “احتفال صامت” طبعته مظاهر “حضور باهت” وغياب للزخم الاحتفالي والجماهيري المعتاد، مما يعكس حالة من الفتور التنموي والسياسي التي باتت تعيش على وقعها جماعة فم الواد، في انتظار توضيحات رسمية تفك شفرات هذا الوضع غير المبرر.



















