“بلوكاج” فم الواد ….رئاسة تغرد خارج السرب و غضب الأغلبية!

مدير الموقعمنذ 14 دقيقةآخر تحديث :
“بلوكاج” فم الواد ….رئاسة تغرد خارج السرب و غضب الأغلبية!

تعيش جماعة فم الواد على وقع شلل مؤسساتي وتنموي غير مسبوق يمتد لأكثر من سنتين، بسبب تداعيات التدبير الانفرادي لرئاسة المجلس مقابل إصطفاف الأغلبية وراء مطالب مشروعة تتعلق بالشفافية والوضوح المالي، حيث الاحتقان المستمر لم يعد مجرد خلاف عابر في وجهات النظر بين أعضاء المجلس، بل تحول إلى أزمة هيكلية ألقت بظلالها على الواقع المحلي، خصوصاً وأن الاعتمادات المالية المرصودة لميزانية الجماعة ظلت عاجزة عن إحداث أي وقع إيجابي حقيقي يلامس طموحات الساكنة المحلية والزوار على حد سواء.

 

فيما بلغ البلوكاج ذروته بتعثر التصويت على مشروع الميزانية للسنة الثانية على التوالي، ليصل الأمر إلى ميزانية سنة 2027 التي باتت تسير بخطى حثيثة نحو نفق مسدود، فمنذ دورة أكتوبر العادية وصولاً إلى الجلسات الأولى للدورة الاستثنائية، تتوالى سيناريوهات البلوكاج وسط استمرار حالة الجمود، متأثرة برفض الرئاسة الاستجابة لقرار الأغلبية ومطالبها الملحة بتبرير وتعليل محاور صرف وجدولة الاعتمادات المالية، وهو ما تعتبره الفعاليات المحلية تعنتاً غير مبرر يكرس سياسة الهروب للأمام بدل البحث عن توافقات تخدم مصلحة الجماعة.

 

وأمام هذا التعثر المتواصل، تتعالى أصوات داخل جماعة فم الواد متسائلة عن أسباب هذا الإصرار الغريب من طرف رئاسة المجلس على تجاهل الإرادة الجماعية للأغلبية ومقترحاتها، و تغييب مبادئ التسيير الجماعي الذي يقتضي الاحتكام لمنطق الديمقراطية التشاركية والتدبير بالحكامة الجيدة، لا سيما في ظل الظرفية التنموية الدقيقة التي تمر منها المنطقة والتي تستدعي تظافر الجهود وتجاوز الحسابات الضيقة، الأمر الذي يضع الرئاسة في قفص الاتهام بخصوص تعطيل المصالح الحيوية للساكنة وتجميد المشاريع الاستراتيجية التي انتظرها المواطنون طويلاً.

 

من جهة أخرى وأمام الوضع الحالي، إرتفعت أصوات حقوقية ومحلية تطالب بتنحي رئاسة المجلس عن الكرسي وفتح المجال أمام طاقات شابة وكفاءات قادرة على رفع حالة الجمود ، محذرين من استمرار هذا الوضع الشاذ الذي لا يخدم بأي حال من الأحوال مسار التنمية المحلية بفم الواد، مما يفرض تدخلاً مسؤولاً لإعادة الأمور إلى نصابها، سواء عبر تغليب مصلحة الوطن والمواطن من داخل المجلس أو عبر إفساح المجال لدماء جديدة تمتلك الرؤية والإرادة الحقيقية لتنزيل تطلعات الساكنة على أرض الواقع وإخراج الجماعة من دائرة التعثر المزمن.

الاخبار العاجلة