تنظيم السهرات العمومية بالعيون … حصار الصحافة ومصادرة الحق في نقل الخبر خلف جواحز حديدية

مدير الموقعمنذ 56 ثانيةآخر تحديث :
تنظيم السهرات العمومية بالعيون … حصار الصحافة ومصادرة الحق في نقل الخبر خلف جواحز حديدية

في صورة متكررة، اصبح الجسم الاعلامي يعيش فصولها، فيما يشكل إقصاء الجسم الصحفي المحلي خلف الحواجز الحديدية وعزله عن الوصول إلى الفنانين والضيوف في السهرات الممولة من المال العام في مدينة العيون، على خلاف بعض المحظوظين الوافدين، انتهاكاً صارخاً لأبسط قواعد الحق في الحصول على المعلومة، فالصحافة ليست مجرد عنصر للتأثيث أو ناقل أعمى للرواية الموجهة، بل هي السلطة الرابعة وحلقة الوصل الأساسية بين الشأن العام والجمهور، مما يجعل تقييد حركتها داخل أقفاص حديدية سلوكاً قمعي و متخلف يعكس عجزاً الجهات المنظمة في استيعاب قيمة الجسم الاعلامي المحلي الذي يسعى لنقل الصوت و الصورة بما يخدم مصلحة الوطن .

 

إن تمويل هذه الأنشطة الفنية من ميزانيات المال العام يفرض بالضرورة معايير صارمة للشفافية والمساءلة، و ضمان حق الصحفيين في طرح الأسئلة، وإجراء المقابلات، ورصد كواليس التنظيم دون وصاية أو إملاءات، في حين تتحول التظاهرات الكبرى إلى مسارح مغلقة تُمارس فيها الرقابة المسبقة على الإعلام المهني، لتفرغ التظاهرة من محتواها الثقافي والتنموي الحقيقي، و لتتحول بذالك إلى استعراض شكلي يكرس التعتيم ويبعد المواطن عن حقيقة ما يُصرف باسمه من مقدرات عمومية.

 

الجدير بالذكر أن، المسؤولية الأخلاقية والقانونية عما حدث تقع على عاتق الجهات المنظمة والجهات المنتخبة أو الوصية التي عجزت عن إرساء تقاليد تحترم أدوار الصحافة الجادة، وأن أي محاولة لتحييد الصحافة الميدانية عن أداء مهامها النبيلة في نقل الخبر بحرية وموضوعية، لن تزيد المشهد الإعلامي والمحلي إلا تأزماً، تستوجب معه وقفة، حازمة لرد الاعتبار للصحفيين ووقف كل أشكال التعسف الميداني التي تحرم الجمهور من حقه المشروع في المعرفة والمتابعة و الاطلاع على جديد الصورة بما مهنية و حياد .

الاخبار العاجلة