مراكش على صفيح سياسي ساخن: هل تصمد أغلبية المنصوري أمام العواصف القادمة؟

مدير الموقع30 يوليو 2025آخر تحديث :
مراكش على صفيح سياسي ساخن: هل تصمد أغلبية المنصوري أمام العواصف القادمة؟

بقلم : محمد الهروالي

تمر الأجواء السياسية في مراكش بحالة من الغليان الهادئ، حيث تتكثف التحركات خلف الكواليس وسط أجواء مشحونة بالتوتر والاصطفافات الغامضة. محور هذه الدينامية هو اسم واحد: فاطمة الزهراء المنصوري، العمدة المثيرة للجدل، التي يبدو أن ملف “هكتارات المنصوري” لم يُطوَ بعد، رغم محاولات محيطها إعادة رسم صورتها بشكل إيجابي أمام الرأي العام.

 

فيديوهات وصور تروّج لحنكتها وكفاءتها ونظافة يدها، في محاولة واضحة لإخماد النيران المشتعلة بهدوء، يقودها مقربون من حزب الأصالة والمعاصرة – من نواب ومستشارين وفاعلين محليين – ضمن حملة دفاع غير مباشرة.

 

غير أن المفاجأة جاءت من جهة غير متوقعة. الصحافي الطاوجني، الذي لطالما كان من الأصوات الناقدة، قلب الطاولة بتصريحات داعمة للمنصوري، وذهب بعيدًا في الثناء عليها، حتى تمنّى رؤيتها أول امرأة ترأس حكومة في المغرب والعالم العربي. في المقابل، لم يفوّت الفرصة لتوجيه نقد حاد لرئيس الحكومة عزيز أخنوش وقيادات حزبه، داعيًا إياهم إلى التعلم من أسلوب عمدة مراكش في التواصل مع المواطنين.

 

هذا التحول المفاجئ لم يكن بلا تداعيات. فقد تسبب مقطع الطاوجني في هزة داخل المجلس الجماعي، خاصة بعد أن قام المنسق الجهوي للبام بتعميم الفيديو داخل مجموعة “واتساب” خاصة بأعضاء المجلس، وهو ما قاد إلى تصادم علني مع كل من عبد الواحد الشفّاقي، رئيس مجلس مقاطعة المنارة، وأمل الملاخ، نائبة العمدة ومستشارة وزارية محسوبة على الأحرار، بينما اختار باقي المستشارين الصمت، في مشهد يوحي بأن التصدع بدأ يتشكل بالفعل.

 

ما زاد الطين بلة أن الفيديو بدأ ينتشر على نطاق واسع بين أنصار الأصالة والمعاصرة، حيث قام النائب الأول للعمدة بنشره، تبعته موجة من المنشورات من قبل ما يُعرف بـ”حراس الهيكل”، في إشارة إلى صقور الحزب المحليين.

 

اليوم، يتساءل كثيرون داخل المدينة الحمراء: هل تتجه الأغلبية المسيرة نحو الانقسام؟ وهل سيستمر تحالف المنصوري مع حزب الأحرار، أم أننا أمام بداية تفكك قد يُعيد ترتيب الخارطة السياسية في مراكش؟ أم أن هذه السحابة العابرة ستنقشع كما حدث في أزمات سابقة؟

 

أسئلة مشروعة، وإجاباتها قد تتضح قريبًا في أول اختبار حقيقي لقدرة هذا التحالف على امتصاص الصدمات.

الاخبار العاجلة